حسم نادي نوتنغهام فورست مواجهته أمام أستون فيلا بتحقيق فوز ثمين ومستحق في اللحظات الأخيرة من اللقاء الذي جمعهما ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز، ليعلن عن أول انتصار رسمي للفريق تحت قيادة مدربه النمساوي أوليفر غلاسنر. وتأتي هذه النتيجة لتزيد من جراح أستون فيلا الذي واصل سلسلة نتائجه المتردية وبقي دون أي انتصار في البطولة هذا الموسم، مما دفع مدربه الإسباني أوناي إيمري للخروج عقب اللقاء وتحمل المسؤولية كاملة عن تراجع المستويات والنتائج.
وكان التقرير الفني لخطط نوتنغهام فورست خلال فترة الانتقالات الصيفية قد ركز على إكمال قطعتين رئيسيتين في منظومة المدرب أوليفر غلاسنر، الذي يفضل الاعتماد على خطة 3-4-3 التكتيكية. وتمثلت الاحتياجات الأساسية في التعاقد مع مهاجم حركي وقادر على قيادة الخطي الهجومي، إضافة إلى ظهير أيمن يمتلك المقومات الهجومية والدفاعية للعب في هذا الأسلوب. ونجحت إدارة النادي في استقدام المهاجم الشاب ليام ديلاب والظهير دانييل مونيوز، واللذين أثبتا جدارتهما سريعاً وكان لهما تأثير مباشر في حسم هذه المواجهة.
وافتتح ليام ديلاب سجله التهديفي مع نوتنغهام فورست بطريقة استثنائية، بعدما أطلق تسديدة صاروخية مباغتة من مسافة 25 ياردة سكنت الشباك وأعلنت تقدم فريقه. ورغم محاولات أستون فيلا للعودة في اللقاء، إلا أن العمل الجماعي المنظم لنوتنغهام فورست حسم المواجهة في الأوقات الحرج؛ حيث ساهم دانييل مونيوز في بناء هجمة سريعة متقنة وصلت إلى مورغان جيبس-وايت، الذي قدم تمريرة ساحرة بكعب القدم استغلها المهاجم إيغور خيسوس بذكاء، ليودع الكرة المرمى ويمنح فريقه النقاط الثلاث كاملة.
وفاقمت هذه الخسارة من الضغوط المسلطة على أستون فيلا ومدربه أوناي إيمري، حيث فشل الفريق في تحقيق أي فوز منذ بداية الموسم الكروي، مما أثار قلق الجماهير والإدارة على حد سواء. وأكد إيمري في تصريحاته عقب المباراة أنه يتحمل المسؤولية الكاملة عن هذا التعثر، مشيراً إلى أن الفريق بحاجة إلى مراجعة شاملة للأخطاء الفردية والتكتيكية، والعمل الجاد لاستعادة التوازن سريعاً وقبل فوات الأوان في المنافسات المحلية.
ويمثل هذا الفوز دفعة معنوية وهامة لنادي نوتنغهام فورست، حيث أظهر الانسجام السريع بين التعاقدات الجديدة واللاعبين القدامى قدرة الفريق على تطبيق أفكار المدرب غلاسنر بفاعلية عالية. وفي المقابل، بات على أستون فيلا إيجاد حلول عاجلة لمعالجة العقم الهجومي والخلل الدفاعي إذا ما أراد الخروج من منطقة القاع والابتعاد عن دوامة النتائج السلبية.