أعلن خلدون المبارك، رئيس مجلس إدارة نادي مانشستر سيتي الإنكليزي، عن تمسك إدارة النادي الكامل بموقفها والدفاع عن براءتها، وذلك في أول تعليق رسمي له عقب القرار الصادم المتعلق بـ إدانة مانشستر سيتي بثبوت انتهاكه للغالبية العظمى من قواعد اللعب المالي النظيف الخاصة بالدوري الإنكليزي الممتاز. وأكد المبارك أن ثقة النادي ورغبته القوية في إثبات براءته لم تتغير، مشدداً على أن النادي واجه تحديات كبيرة في الماضي وتغلب عليها بفضل التكاتف والعمل الجماعي والالتزام بالشفافية.
وتعود جذور هذه الأزمة القضائية والرياضية إلى شهر فبراير من عام 2023، عندما وجهت رابطة الدوري الإنكليزي الممتاز 115 تهمة مالية إلى النادي السماوي، تتصل بالشفافية المالية والإفصاح عن الإيرادات ورعايات الشركات ورواتب المدربين واللاعبين، بالإضافة إلى الاتهام بعدم التعاون مع التحقيقات المستقلة. ووفقاً للتقارير الأخيرة، فقد تقرر إدانة بطل إنكلترا في كافة اللوائح والاتهامات الموجهة إليه تقريباً باستثناء بند واحد، وهو ما أحدث زلزالاً مدوياً في أروقة كرة القدم الإنكليزية والعالمية نظراً للتبعات القانونية والرياضية المحتملة.
وفي كلمته الموجزة والمباشرة، أوضح خلدون المبارك أن المؤسسة الرياضية لم تتأثر صلابتها بهذا القرار، مشيراً إلى أن النادي يستند إلى أدلة دامغة سيقدمها عبر المسارات القانونية المتاحة لمواجهة هذه القرارات. وأضاف المبارك أن الإدارة والجماهير يمتلكون الخبرة الكافية للتعامل مع هذا النوع من الضغوط الإعلامية والقانونية، مؤكداً أن النادي يسير وفق استراتيجية حازمة لم تتغير منذ بداية فتح هذه الملفات، وأن الهدف الأساسي يظل حماية سمعة النادي العريقة ومكتسباته التاريخية التي تحققت داخل المستطيل الأخضر.
ومن جانبه، دخل النجم الإسباني رودري، لاعب وسط الفريق والعديد من الألقاب التاريخية، على خط الأزمة ليدافع عن العصر الذهبي الذي عاشه مانشستر سيتي. وأكد رودري في تصريحات صحفية أنه لا يمكن لأحد أن يقلل أو يسلب النجاحات والاستحقاقات التي حققها اللاعبون بعرقهم وجُهدهم داخل الملاعب، مشدداً على أنه ما زال يؤمن ببراءة النادي وبنزاهة النظام القضائي والرياضي الذي سينصف النادي في النهاية، موضحاً أن النجاح الميداني كان ثمرة عمل شاق وتضحيات كروية لا علاقة لها بالدفاتر والتقارير المالية.
وتأتي هذه التطورات الميدانية والقانونية لتضع نادي مانشستر سيتي أمام مرحلة مفصلية في تاريخه الحديث، حيث يواجه النادي احتمال التعرض لعقوبات رياضية ومالية صارمة قد تتنوع بين خصم النقاط في جدول ترتيب الدوري أو الغرامات المالية الباهظة، وصولاً إلى تجريده من بعض ألقابه المحلية أو التهديد بالهبوط في حالات الانتهاك الخطيرة. ورغم حجم هذه التهديدات، يبدي المسؤولون في إدارة السيتي هدوءاً وثقة عالية بالقدرة على تفنيد الادعاءات واستئناف الأحكام الصادرة أمام اللجان والهيئات القضائية المختصة.
وبينما تترقب الأوساط الكروية العالمية ما ستسفر عنه المراحل القانونية القادمة، يواصل الجهاز الفني واللاعبون التركيز على الاستحقاقات الرياضية المقبلة دون التأثر بالشائعات والضغوطات المرافقة للقصة. وتثبت تصريحات القيادة واللاعبين أن نادي مانشستر سيتي يعتمد على جبهة متماسكة لمواجهة إحدى أعقد القضايا المالية في تاريخ الدوري الإنكليزي الممتاز، متمسكاً بشعار الدفاع عن براءته حتى الرمق الأخير.