حقق نادي بايرن ميونخ انتصاراً عريضاً ومستحقاً على ضيفه آر بي لايبزيغ بستة أهداف دون رد في قمة مباريات الدوري الألماني لكرة القدم، ليستعيد الفريق البافاري هيبته وتوازنه سريعاً بعد فترة قصيرة من التذبذب، ويرسل رسالة تحذير شديدة اللهجة إلى نادي آرسنال الإنكليزي قبل المواجهة المرتقبة بينهما في المسابقة القارية.
وجاء هذا الفوز الكاسح على أرضية ملعب أليانز أرينا لينهي حالة من الوجوم سادت الأوساط الكروية في ميونخ عقب خوض مباراتين متتاليتين خارج الديار دون تحقيق الفوز، حيث عانى الفريق من بدايات بطيئة واستقبل مرماه أهدافاً مبكرة أمام كل من أوجسبورغ في البوندسليغا وفريق ستافانغر القاري. إلا أن استجابة العملاق البافاري لانتكاسته العابرة جاءت حاسمة وقاسية، ممثلة في عرض هجومي ممتع لم يترك أي مجال للمنافس لالتقاط أنفاسه.
وفرض النجم الكولومبي لويس دياز نفسه نجماً أول للمباراة بفضل تحركاته السريعة وفاعليته العالية على الأطراف، حيث واصل الجناح الطائر تقديم مستويات استثنائية تؤكد وصوله إلى قمة الجاهزية الفنية والبدنية في توقيت مثالي من الموسم. وسجل دياز وبقية خط الهجوم البافاري حضوراً لافتاً أربك دفاعات لايبزيغ وأعاد الثقة الكاملة لجماهير النادي قبل المواعيد الكبرى المقبلة.
وشهدت المواجهة مشهداً لافتاً على مقاعد بدلاء بايرن ميونخ، حيث ظهر المدرب البلجيكي فينسنت كومباني هادئاً وقليل الحركة طوال دقائق اللقاء. وكشف المدير الرياضي للنادي، ماكس إيبرل، خلال المؤتمر الصحفي عقب المباراة، أن هدوء كومباني يعود لتعرضه لوعكة صحية طفيفة ومعاناته من آلام في الورك جعلت من الصعب عليه الوقوف والتنقل بحرية على خط التماس، فضلاً عن ثقته المطلقة في تنفيذ اللاعبين للتعليمات المكتوبة بدقة عالية.
ويرى مراقبون أن هذه النتيجة العريضة ستمنح بايرن ميونخ دفعة معنوية هائلة للثأر والتركيز الكامل على مواجهته القادمة ضد آرسنال، إذ يبدو أن الكتيبة البافارية نجحت في تحويل كبوة الأسبوع الماضي إلى وقود هجومي أطاح بأحد أبرز المنافسين المحليين. وسيسعى الفريق لمواصلة هذا الزخم الهجومي والحفاظ على صلابته الدفاعية لضمان المنافسة بقوة على جميع الجبهات هذا الموسم.