برادلي باركولا يقود ليفربول لانتصار عريض على لاسك بستة أهداف في دوري أبطال أوروبا

سجل المهاجم الشاب برادلي باركولا أول ثلاثية “هاتريك” في مسيرته الاحترافية، ليقود ناديه ليفربول الإنجليزي إلى تحقيق انتصار عريض ومثير على مستضيفه لاسك لينتس النمساوي بنتيجة ستة أهداف مقابل ثلاثة، خلال المواجهة التي جمعت بين الفريقين ضمن منافسات دور المجموعات في بطولة دوري أبطال أوروبا. ونجح العملاق الإنجليزي في استعادة توازنه سريعاً، متجاوزاً أثار كبوته المحلية الأخيرة، ليرفع رصيده إلى انتصارين متتاليين في المسابقة القارية المرموقة.

وشهدت المباراة تألقاً لافتاً للوافد الجديد برادلي باركولا، المنتقل صيفاً من باريس سان جيرمان الفرنسي في صفقة ضخمة بلغت قيمتها نحو 123 مليون جنيه إسترليني، حيث افتتح سجله التهديفي مع “الريدز” بأفضل طريقة ممكنة. واعتمد المدير الفني الإسباني أندوني إيراولا على مهاجمه الشاب منذ بداية اللقاء، ليرد اللاعب على هذه الثقة بأداء هجومي استثنائي حسم من خلاله نقاط المباراة لصالح الفريق الضيف، وأكد قيمته العالية كأحد أبرز المواهب الصاعدة في القارة العجوز.

ولم تقتصر ليلة ليفربول المضيئة في النمسا على ثلاثية باركولا فحسب، بل شهدت الموقعة تسجيل النجم الألماني فلوريان فيرتز حضوراً بارزاً إلى جانب زميله في الخط الأمامي، حيث ساهم التفاهم الكروي بين الثنائي الشاب في تفكيك الدفاعات الصلبة للفريق النمساوي. واستغل هجوم ليفربول المساحات المتاحة بشكل مثالي، مما مكنهم من فرض سيطرة هجومية مطلقة على مجريات اللقاء والتسجيل في مناسبات متعددة عبر محاولات صارمة أمام المرمى.

كما دخل المهاجم الشاب لويس كوماس تاريخ النادي الإنجليزي من أوسعه أبوابه بعدما سجل هدفه الأول في المسابقة القارية وصنع هدفاً آخر، لينتزع بذلك رقماً قياسياً تاريخياً كان مسجلاً باسم أسطورة الفريق ستيفن جيرارد، كأصغر لاعب في تاريخ ليفربول يسجل ويصنع في مباراة واحدة ببطولة دوري أبطال أوروبا. وأظهر كوماس نضجاً كروياً كبيراً رغم صغر سنه، مما يعزز الخيارات الهجومية الواعدة التي يمتلكها الجهاز الفني هذا الموسم.

وعلى الصعيد الرقمي والإحصائي، فرض ليفربول هيمنة كاملة على أحداث اللقاء بعدما أطلق لاعبوه 26 تسديدة باتجاه مرمى الفريق المنافس، ليعادل الفريق الرقم القياسي لأكبر عدد من التسديدات لليفربول في مباراة واحدة خارج أرضه في تاريخ مشاركاته بدوري أبطال أوروبا. ورغم أن الفريق النمساوي نجح في استغلال بعض الثغرات الدفاعية وتسجيل ثلاثة أهداف، إلا أن الفاعلية الهجومية الجبارة للضيوف حسمت الموقف تماماً لصالحهم.

ويمثل هذا الانتصار خطوة معنوية وفنية فائقة الأهمية لكتيبة المدرب إيراولا، حيث يمنح الفريق دفعة قوية لمواصلة المشوار القاري بثقة عالية، والابتعاد عن الضغوط التي أعقبت الخسارة المحلية أمام مانشستر سيتي. ويستعد ليفربول الآن لمواصلة سلسلة انتصاراته القارية في الجولات القادمة، وسط تطلعات جماهيرية كبيرة لرؤية المزيد من التألق للوافدين الجدد على غرار باركولا وفيرتز في بقية استحقاقات الموسم.