أكد المدير الفني لنادي أرسنال الإنكليزي، ميكيل أرتيتا، أن خطة النادي الحالية والمتضمنة تقليص الوظائف في أرسنال بطول إلغاء نحو 60 وظيفة في مختلف الأقسام تهدف أساساً إلى تطوير بيئة العمل وضمان تحقيق النجاح المستدام للفريق. وأوضح المدرب الإسباني في تصريحاته أن إدارة النادي أبلغته بأن إعادة الهيكلة الشاملة تمثل خطوة ضرورية لمواكبة متطلبات المرحلة المقبلة وتعزيز القدرة التنافسية للنادي على كافة المستويات.
وتأتي هذه التغيرات التنظيمية بعد مراجعة هيكلية دقيقة أجرتها مجموعة بوسطن الاستشارية (BCG) بطلب من إدارة نادي أرسنال قبل نهاية الموسم الماضي، وذلك لتقييم كفاءة العمليات الإدارية والتشغيلية في أروقة النادي اللندني. وأظهرت نتائج التقييم الحاجة الماسة إلى إلغاء ما يصل إلى 60 وظيفة داخل الإدارة، وهو القرار الذي أثار اهتمام الشارع الرياضي نظراً للتطور اللافت الذي حققه النادي مؤخراً على الصعيدين الرياضي والتجاري.
وفي تعليقه على هذه التطورات، أشار أرتيتا إلى أنه ليس المسعى الإداري المباشر المخول باتخاذ قرارات الموظفين، ولكنه يدرك الرؤية الشاملة التي تسعى القيادة التنفيذية إلى تحقيقها. وأضاف أن الإدارة شددت في حوارها معه على أن خطة تقليص الوظائف في أرسنال تستهدف توجيه الموارد المتاحة نحو المجالات الأكثر تأثيراً، وإيجاد هيكل تنظيمي أكثر مرونة يساعد على النمو ومواصلة المنافسة على ألقاب البطولات الكبرى.
من جانبها، أوضحت إدارة أرسنال أنها تسعى للحد من الآثار المباشرة لهذه التسريحات عبر إتاحة فرص لإعادة توزيع وتسكين بعض الموظفين التأثرين في أدوار ومسؤوليات أخرى داخل النادي متى ما كان ذلك ممكناً. ورغم تلك الجهود الرامية لتخفيف وطأة القرار، فإن المصادر تؤكد أن الاستغناء عن عدد من الكوادر سيكون أمراً لا مفر منه لاستكمال عملية التغيير الهيكلي في مقر النادي بشمال لندن.
تزامن قرار الهيكلة مع استثمارات كبيرة ضخها النادي لتعزيز صفوف الفريق الأول لكرة القدم وتجديد عقود كبار اللاعبين والأجهزة الفنية، وهو ما دفع المحللين إلى اعتبار هذه الخطوة محاولة واضحة لموازنة المصروفات التشغيلية الإدارية مع الإنفاق الرياضي، وبما يضمن الامتثال الكامل لقواعد المالية النظيفة في كرة القدم الحديثة.
واختتم أرتيتا حديثه بالتأكيد على أن الهدف الأسمى للجميع داخل النادي يبقى منصباً على تحقيق الانتصارات وإسعاد الجماهير، معرباً عن أمله في أن تسهم التغييرات الإدارية الحالية في وضع أرسنال في المكانة المستحقة له بين كبار أندية العالم خلال السنوات القادمة.