تلقى النادي الملكي صدمة كروية تمثلت في خسارة ريال مدريد الأولى هذا الموسم في منافسات الدوري الإسباني، عقب سقوطه أمام مضيفه ريال بيتيس بهدف دون رد في المواجهة الحماسية التي جمعت الفريقين على ملعب الأخير بمدينة إشبيلية. وشهد اللقاء سيناريو درامياً في دقائقها الأخيرة بعدما أهدر مهاجم الفريق العاصمي كيليان مبابي ركلة جزاء حاسمة كان بمقدورها تعديل الكفة.
وانطلقت المباراة بإيقاع سريع وسيطرة متبادلة بين الطرفين، حيث سعى الفريق الضيف إلى إحكام سيطرته المبكرة والحفاظ على انطلاقته المثالية وسجله الخالي من الهزائم. ومع امتداد الشوط الثاني، انخفض نسق اللعب تدريجياً نتيجة الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة والمجهود البدني البدني الكبير المبذول، ما فتح المجال أمام الأوراق الرابحة على دكة البدلاء لإحداث الفارق التكتيكي.
ونجح المهاجم الأيرلندي البديل تروي باروت، الذي شارك في الدقيقة الثامنة والستين، في كسر حالة التعادل السلبي عند الدقيقة الحادية والثمانين. وجاء الهدف بعدما استغل باروت كرة مرتدة بسرعة عالية إثر تصدي الحارس البلجيكي تيبو كورتوا لضربة رأسية خطيرة، ليتابعها اللاعب البديل مباشرة داخل الشباك معلناً تقدم أصحاب الأرض بهدف ثمين.
ولم تتوقف الإثارة عند هذا الحد، بل بلغت ذروتها في الوقت بدل الضائع من عمر اللقاء، عندما تحصل المرينغي على ركلة جزاء أتاحت له فرصة ذهبية لخطف نقطة التعادل قبل إطلاق صافرة النهاية. وتصدى النجم الفرنسي كيليان مبابي لتنفيذ الركلة، غير أن حارس مرمى بيتيس ألفارو فاييس نجح في التصدي لها ببراعة، مانعاً الضيوف من العودة ومؤكداً انتصار فريقه التاريخي.
وتعد هذه الهزيمة بمثابة جرس إنذار مبكر لكتيبة مدريد التي كانت تطمح لمواصلة نغمة الانتصارات المتتالية وتعزيز صدارتها لجدول ترتيب “لا ليغا”. وفي المقابل، يمثل هذا الفوز إنجازاً كبيراً لنادي ريال بيتيس الذي قدم مباراة تكتيكية عالية المستوى واستغل الفرص المتاحة بفعالية برهنت على قدرته العالية في مقارعة كبار الدوري.
وستُرضخ هذه النتيجة المنافسة في مقدمة الدوري الإسباني لسيناريوهات جديدة، إذ تعطي هذه الخسارة الأمل للمنافسين المباشرين لتقليص الفارق النقطي، بينما يتوجب على الجهاز الفني معالجة الفاعلية الهجومية والتركيز الذهني قبل خوض الاستحقاقات الكروية القادمة على المستويين المحلي والقاري.