كشف المدير الفني لنادي إيفرتون الإنجليزي، **ديفيد مويس**، عن مفاجأة مدوية بخصوص علاقته مع إدارة النادي، مؤكداً أنه لم يجرِ أي محادثة أو لقاء مباشر مع **ديفيد مويس ومالك إيفرتون** الأمريكي دان فريدكين منذ عودته لقيادة الفريق في يناير 2025، أي على مدار عشرين شهراً متواصلة. وتأتي هذه التصريحات لتسلط الضوء على فجوة إدارية واسعة داخل النادي الإنجليزي، بالتزامن مع نهاية مخيبة للآمال في سوق الانتقالات الصيفية زادت من حالة القلق بين الجماهير والمتابعين.
وأوضح المدرب الاسكتلندي خلال مؤتمره الصحفي الأخير أن التواصل اليومي داخل القلعة الزرقاء يقتصر على قنوات إدارية محددة دون التعامل المباشر مع رئيس مجموعة “فريدكين” الاستثمارية. وأشار مويس إلى أن اتصالاته ترتكز بالكامل مع مارك واتس، رئيس مجلس الإدارة التنفيذي، وريشي ماجيثيا، ممثل المالك في النادي، مما يبرز غياب التواصل المباشر بين قمة الهرم الإداري والمسؤول الأول عن الجهاز الفني للفريق الأول.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه إيفرتون انتقادات حادة بسبب سياسته الصيفية في سوق الانتقالات، حيث شهدت الفترة الماضية بيع عدد من أبرز لاعبي الفريق دون التعاقد مع بدلاء على نفس المستوى، مما أدى إلى تراجع القوة التنافسية للتشكيلة. وأثارت هذه التحركات المالية الصارمة تساؤلات واسعة حول مدى التزام مجموعة فريدكين بمستقبل النادي، وسط تقارير صحفية تتحدث عن إمكانية البحث عن مستثمرين جُدد أو حتى عرض النادي للبيع بالكامل.
ورغم هذه الضغوط المتزايدة وتراجع جودة الخيارات المتاحة في القائمة، أظهر مويس موقفاً يتسم بالتحدي والصلابة، مؤكداً أن هذه الظروف المعقدة قد تكون الدافع الأكبر لشحذ همم اللاعبين والجماهير على حد سواء. وعبر المدرب المخضرم، الذي تولى المهمة خلفاً لشون دايش، عن أمله في أن تسهم هذه التحديات الصعبة في خلق حالة من التلاحم والاستنفار داخل غرفة الملابس للوصول إلى “شيء استثنائي” خلال منافسات هذا الموسم.
تضع هذه التصريحات الشارعين الرياضي والإداري في النادي أمام مواجهة حقيقية مع الواقع المالي والفني الصعب. وسيكون على إيفرتون التعامل مع الاستحقاقات القادمة في الدوري الإنجليزي الممتاز وسط حالة من الضبابية التي تلف مستقبل الإدارة الملكية، بينما يعول الجمهور على خبرة ديفيد مويس وقدرته التاريخية على قيادة الفريق وسط الأزمات والتغلب على نقص الإمكانيات المتاحة.