أعلنت السلطات البرتغالية إلغاء قرار حماية الشاهد للبرتغالي روي بينتو، مؤسس موقع “فوتبول ليكس” المتسبب الرئيسي في كشف الوثائق المالية التي قادت إلى فتح التحقيقات الموسعة للرابطة الإنجليزية ضد نادي مانشستر سيتي. ويأتي هذا القرار الحاسم لينهي فترة أربعة أعوام متواصلة من الحماية الأمنية المشددة التي كان يخضع لها بينتو من قبل الأجهزة المختصة في البرتغال منذ عام 2020.
ووفقاً لما كشفت عنه الوثائق والمصادر الصحفية، فإن الأجهزة الأمنية في لشبونة قررت رسمياً تجريد كاشف الفساد البالغ من العمر 37 عاماً من برنامج حماية الشهود. كما تضمنت القرارات الأخيرة تقديم إرشادات أمنية صريحة لـ روي بينتو بضرورة التزام أقصى درجات الحيطة والحذر أثناء التواصل مع أفراد عائلته، والامتناع التام عن استخدام حسابه على شبكات التواصل الاجتماعي لتفادي أي مخاطر أمنية قد تهدد سلامته الشخصية.
وكان بينتو قد انضم إلى برنامج حماية الشهود في عام 2020 عقب توقيع اتفاق تعاون مع السلطات القضائية والأمنية البرتغالية، أتاح بموجبه للمحققين إمكانية الوصول الكامل إلى ملايين الملفات والبيانات الإلكترونية والوثائق السرية التي جرى تجمعيها قبل إلقاء القبض عليه. وأسهمت هذه البيانات المسربة بشكل مباشر في تغيير مشهد النزاهة المالية داخل كرة القدم الأوروبية والإنجليزية على حد سواء.
وتعد التسريبات التي وفرها روي بينتو المحرك الأساسي والقاعدة المستندية التي اعتمدت عليها رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز في فتح تحقيقاتها الشاملة حول السجلات المالية لنادي مانشستر سيتي، وهي القضايا التي وصفها بينتو سابقاً بأنه يراها “لحظة تاريخية في مسار كرة القدم الإنجليزية”. وأحدثت هذه المستندات ردود فعل واسعة في الأوساط الرياضية والقانونية الدولية نظرًا لضخامة المعلومات المكتشفة.
ورغم الجدل القانوني والملاحقات القضائية التي طالت مؤسس “فوتبول ليكس” في محاكم متعددة بتهم ترتبط بالاختراق الإلكتروني والدخول غير المصرح به للبيانات، إلا أنه يظل أحد أبرز الشخصيات التي ساهمت في تسليط الضوء على الممارسات المالية داخل الأندية الكبرى. ومع إنهاء السلطات البرتغالية لتدابير حمايته، سينتقل بينتو إلى مرحلة جديدة تتطلب منه الاعتماد على احتياطات أمنية ذاتية لمواجهة التبعات المستقبلية.