رفعت لاعبة خط وسط نادي ريسينغ لويفيل الأمريكي، ساڤانا دي ميلو، دعوى قضائية رسمية ضد مؤسسة “جامعة لويفيل للرعاية الصحية” واثنين من الأطباء، تتهمهم فيها بالإهمال الطبي والفشل في تشخيص إصابتها باعتلال في القلب قبل تعرضها لسكتة قلبية مفاجئة وسقوطها في أرض الملعب خلال مباراة رسمية ضمن الدوري الأمريكي للمحترفات في سبتمبر 2025.
وتتضمن أوراق الدعوى القضائية المودعة لدى المحكمة اتهامات صريحة للمؤسسة الطبية والأطباء المشار إليهم بعدم ممارسة مهنتهم وفق معايير الرعاية الصحية المعمول بها والمتوقعة من هيئة طبية متخصصة. وأشارت العريضة إلى أن هذا التقصير والإهمال كونا عاملاً رئيسياً ومباشراً في تعرض اللاعبة ساڤانا دي ميلو لإصابات جسدية بالغة، في مقدمتها التوقف المفاجئ لعضلة القلب أثناء النصف الأول من اللقاء.
وكانت حادثة سقوط اللاعبة في الرابع عشر من سبتمبر 2025 قد أثارت موجة واسعة من القلق والتعاطف في الأوساط الرياضية، حيث تدخل الطاقم الطبي بشكل عاجل لإسعافها داخل الملعب ونقلها إلى المستشفى في حالة حرجة. وتكشفت التفاصيل لاحقاً لتؤكد أن اللاعبة كانت قد خضعت لفحوصات طبية سابقة تحت إشراف الأطباء المدعى عليهم دون الوقوف على التشخيص الصحيح لحالتها القلبية.
وعلى خلفية هذه التطورات القضائية والتداعيات الخطيرة للحادثة، أعلن نادي ريسينغ لويفيل عن اتخاذ قرار حاسم بإنهاء شراكنه الطبية والتنظيمية مع مؤسسة “جامعة لويفيل للرعاية الصحية”. وأكدت إدارة النادي أن سلامة وصحة اللاعبين تأتي في مقدمة أولوية النادي، وأن البحث عن شريك طبي جديد يُلبي أعلى معايير السلامة والاحترافية بات أمراً لا مفر منه لضمان حماية جميع الرياضيين مستقبلاً.
وتسلط قضية اللاعبة ساڤانا دي ميلو الضوء مجدداً على أهمية الفحوصات الطبية الدقيقة والدورية للاعبي الرياضات عالية الأداء، وضرورة وجود آليات مراقبة صارمة للتشخيص المبكر لأمراض القلب والأوعية الدموية لدى المحترفين، خاصة مع تكرار حوادث الأزمات القلبية المفاجئة في الملاعب الرياضية العالمية خلال السنوات الأخيرة.
ومن المنتظر أن تبدأ المحكمة في النظر في تفاصيل الدعوى المرفوعة خلال الفترة المقبلة، وسط متابعة إعلامية حثيثة؛ حيث تسعى هيئة الدفاع عن اللاعبة إلى المطالبة بتعويضات عن الأضرار الجسدية والنفسية التي لحقت بها، في قضية قد تضع محددات جديدة لمسؤولية الأطباء والمؤسسات الصحية تجاه الأندية والرياضيين المحترفين.