فرناندو رويغ يروي رحلة المعاناة والنجاح مع فياريال قبل موقعة أنفيلد

يستعد فرناندو رويغ، رئيس نادي فياريال الإسباني وصاحب أطول فترة رئاسة في أندية الصف الأول بالكرة الأوروبية، لمواجهة مرتقبة تجمع فريقه بنادي ليفربول الإنجليزي على ملعب أنفيلد ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا، في لقاء يجسد مدى التطور الكبير الذي حققه النادي الإسباني تحت قيادته. وأكد رويغ أن المشاعر التي ترافقه عشية هذه الموقعة الكبرى لم تتغير منذ عقود، حيث يسيطر عليه التوتر والقلق الشديد قبل كل مباراة يخوضها الفريق.

ويستحضر فرناندو رويغ بداياته الأولى مع النادي الإسباني قبل نحو ثلاثين عاماً، وتحديداً في صيف عام 1997 عندما تولى مقاليد الرئاسة؛ إذ كانت أول مباراة يتابعها من مدرجات ملعب صغير ونصف فارغ في دوري الدرجة الثانية، وانتهت بتعرض فياريال لخسارة قاسية بثلاثية نظيفة أمام باداخوز. ورغم مرور السنوات وتغير المعطيات بشكل جذري، يؤكد رويغ أن شعور المعاناة والاضطراب النفسي لم يفارقه طوال مسيرته الحافلة.

وأوضح رئيس فياريال، الذي أدار أكثر من ألف مباراة رسمية للنادي حتى الآن، أن موقعه الإداري يتطلب تحملاً نادراً للضغوط العصبية؛ حيث قال إنه لا يشعر بالخوف التقليدي بل يعاني من قلق دائم وتوتر عميق يؤثره عليه بشدة أثناء سريان المباريات. وتعد هذه الحالة من التوتر العاطفي الشديد ضريبة الشغف الكبير والطموح المستمر الذي قاد به النادي لتحقيق إنجازات غير مسبوقة.

وتعد مواجهة ليفربول في معقله التاريخي شهادة حيّة على النقلة النوعية التي أحدثها فرناندو رويغ في النادي الملقب بـ الغواصات الصفراء؛ إذ تحول الفريق من نادٍ متواضع ينافس في درجات الدوري الأدنى إلى منافس دائم ومقلق لكبار أندية القارة العجوز في أعرق البطولات الكروية. واستند هذا التحول إلى رؤية استثمارية متكاملة شملت تطوير البنية التحتية والأكاديمية الرياضية وبناء هيكل إداري ومالي متين.

ويرى خبراء الكرة الأوروبية أن مسيرة رويغ تمثل نموذجاً فريداً للاستقرار الإداري والنجاح الرياضي في عصر تتسم فيه إدارة الأندية بالتقلبات السريعة. ورغم المشاعر القاسية التي يتكبدها رئيس النادي أثناء المباريات، فإن التزامه الممتد منذ ثلاثة عقود جعل من مدينة صغيرة تتسع لمجتمع كروي ينافس في أعلى المستويات القارية بكبرياء واستحقاق.