فتح المدافع الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز النار على إدارة ناديه مانشستر يونايتد الإنجليزي، محملاً القيادة التنفيذية مسؤولية التراجع المستمر في نتائج الفريق، وذلك عقب الخسارة بهدفين دون رد أمام أتلتيكو مدريد الإسباني في بطولة دوري أبطال أوروبا. وأكد اللاعب الدولي أن الأزمة الحالية لا تقتصر على الأجهزة الفنية أو أداء اللاعبين داخل المستطيل الأخضر، بل تعكس واقعاً أعمق يخص الهيكل الإداري وسياسات النادي في دعم الفريق.
وشهدت المواجهة القارية التي استضافها العاصمة الإسبانية مدريد تعثراً جديداً لكتيبة الشياطين الحمر، حيث اهتزت شبكة الفريق بهدفين سجلهما بابلو باريوس وأديمولا لوكمان، ليواصل الفريق بدايته المخيبة للآمال على الصعيدين المحلي والقاري. ولم يتردد مارتينيز عقب انطلاق صافرة النهاية في التعبير عن خيبة أمله الشديدة، موضحاً أن الأداء الميداني والنتيجة المسجلة ليسا سوى انعكاس دقيق للوضع العام الذي يعيشه النادي في الوقت الراهن.
وأشار مدافع مانشستر يونايتد إلى أن إلقاء اللوم على المدرب أو عناصر التشكيلة يُعد أمراً سهلاً ومستكلكاً يتكرر بعد كل كبوة، إلا أن المعالجة الجذرية تتطلب النظر إلى المستويات الإدارية الأعلى. وشكك مارتينيز في جدية الاستثمارات التي أُبرمت خلال فترات الانتقالات الأخيرة، مشيراً إلى أن النادي لم يوفر الدعم الكافي لتجهيز قائمة قادرَة على المنافسة ضد كبار أندية أوروبا.
ووجه مارتينيز انتقادات المباشرة نحو القيادة الرياضية بالنادي، ولا سيما المدير التقني جيسون ويلكاوكس، داعياً القائمين على إدارة كرة القدم إلى تحمل مسؤولياتهم وإبداء جدية أكبر في بناء مشروع رياضي متكامل. وأكد أن اللاعبين يبذلون قصارى جهدهم، لكن غياب الاستراتيجية الشاملة وضخ الدماء الجديدة بالمستوى المطلوب يضعان عوائق كبيرة أمام استعادة نغمة الانتصارات.
وتأتي هذه التصريحات الحادة من لاعب بحجم ليساندرو مارتينيز لتعمق حالة التوتر داخل أروقة أولد ترافورد، حيث تُعبر عن حالة الاستياء السائدة داخل غرفة الملابس جراء الفجوة بين طموحات الجماهير والواقع الإداري. ويرى متابعون للشأن الرياضي أن خروج التباينات إلى العلن يضع الإدارة أمام ضغوط متزايدة لإعادة النظر في سياستها التعاقدية وهيكلتها الفنية قبل اتساع الفارق مع المنافسين.
تضع هذه الأزمة الشياطين الحمر أمام مفترق طرق حاسم، إذ يتعين على الإدارة التحرك السريع لرأب الصدع واحتواء حالة الغضب المتصاعدة، سواء عبر تصحيح المسار في سوق الانتقالات المُقبل أو وضع خطة عمل واضحة تعيد بناء الثقة بين جميع أطراف النادي.