تعمقت أزمة نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي عقب سقوطه في مواجهة ديربي المدينة أمام جاره مانشستر سيتي على ملعب “أولد ترافورد”، رغم خوض الفريق الضيف معظم فترات اللقاء بعشرة لاعبين فقط، في مباراة شهدت موجة عارمة من الغضب والتظاهرات الجماهيرية قبل صافرة البداية وبعدها.
وبهذه الخسارة الجديدة، يواجه مانشستر يونايتد مساراً انحدارياً تاريخياً بحصده واحدة من أسوأ انطلاقاته في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز منذ موسم 1992-1993، مما يضع الجهاز الفني واللاعبين تحت ضغط إعلامي وجماهيري غير مسبوق في ظل تراجع المستويات والنتائج بشكل ملحوظ.
وقبل انطلاق المباراة، احتشدت أعداد غفيرة من جماهير النادي في المحيط الخارجي لملعب “أولد ترافورد” وفي المدرجات، معبرة عن احتجاجها الحاد ضد سياسات الإدارة وطريقة قيادة النادي، حيث رفع المشجعون لافتات تطالب بتغييرات جذرية وإنقاذ الفريق من حالة التخبط الكروي والإداري التي يعيشها منذ فترة طويلة.
وعلى الصعيد الفني داخل أرضية الميدان، لم يستغل أصحاب الأرض النقص العددي في صفوف المنافس، حيث فرض مانشستر سيتي شخصيته التكتيكية وتمكن من تسيير مجريات اللقاء بذكاء، محبطاً كل المحاولات الهجومية لكتيبة الشياطين الحمر التي ظهرت بعيدة عن مستواها المعهود وافتقرت إلى الحلول الهجومية الناجعة.
وتفتح هذه النتيجة باب التساؤلات واسعاً حول مستقبل الفريق خلال الجولات القادمة من الموسم، لا سيما مع ابتعاد الفريق عن المربع الذهبي والمراكز المؤهلة للبطولات الأوروبية، وهو ما يضاعف من صعوبة المهمة في استعادة توازن الشارع الرياضي الداعم للقلعة الحمراء.
ويُمثل هذا اليوم محطة قاتمة في تاريخ مانشستر يونايتد الحديث، حيث اجتمعت فيه الانكسارات الرياضية مع المشاهد الاحتجاجية، ليصبح الفريق أمام مرحلة حاسمة تتطلب قرارات عاجلة لإعادة بناء الهوية الفنية واستعادة ثقة الجماهير الغاضبة.