أكد مدرب نادي أرسنال الحالي، ميكيل أرتيتا، أن ضميره مرتاح تماماً بشأن اتهامات مانشستر سيتي المالية والمخالفات المنسوبة للنادي خلال فترة عمله كمساعد للمدرب بيب غوارديولا، لتنضم تصريحاته إلى سلسلة من ردود الفعل الصادرة عن شخصيات بارزة ارتبطت بتاريخ النادي الإنجليزي كالمدافع السابق فينسنت كومباني والمدرب إنزو ماريسكا.
وفي معرض حديثه عن القضية المنظورة ضد بطل الدوري الإنجليزي الممتاز، أوضح أرتيتا أنه لم يكن على علم بأي تجاوزات مالية أو إدارية أثناء تواجده في ملعب الاتحاد. وشدد أرتيتا على أن تركيزه المنصب طوال فترة عمله ضمن الكادر الفني لمانشستر سيتي كان ينحصر تماماً في الجوانب الرياضية والتكتيكية وتطوير أداء اللاعبين داخل المستطيل الأخضر، دون التدخل أو الاطلاع على التفاصيل المالية للعمليات الإدارية الخاصة بالنادي.
من جانبه، عبّر القائد التاريخي لمانشستر سيتي والمدرب الحالي، فينسنت كومباني، عن فخره العارم بالإنجازات والبطولات التي حققها مع الفريق على مدار سنوات طوال، مؤكداً أن تلك الحقبة الكروية شهدت تقديم أفضل مستويات كرة القدم والتزاماً كاملاً من جميع اللاعبين. وأشار كومباني إلى أن الألقاب والنجاحات التي رُفعت على أرض الملعب جُسدت بفضل الجهد والعرق ولا يمكن التقليل من قيمتها التاريخية أو التشكيك فيها بغض النظر عن المسار القانوني والمحاكمات الإدارية الجارية.
وعلى صعيد متصل، أبدى المدرب إنزو ماريسكا، الذي عمل سابقاً ضمن الجهاز الفني للنادي السماوي، ثقته المطلقة في إدارة مانشستر سيتي ونزاهتها في التعامل مع التحقيقات المعقدة الموجهة إليها من قبل رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز. وأوضح ماريسكا أن المؤسسة الرياضية لمانشستر سيتي تتمتع باحترافية عالية، معرباً عن اعتقاده بأن النادي قادر على تقديم أدلته وتوضيح موقفه أمام اللجان المستقلة المعنية بالنظر في هذه القضية الشائكة التي تشغل الشارع الرياضي العالمي.
وتعود القضايا والمخالفات المالية الموجهة إلى مانشستر سيتي إلى اتهامات تتعلق بخرق قواعد اللعب المالي النظيف وتوفير معلومات مالية غير دقيقة للرابطة على مدار سنوات متعددة. وتشمل التحقيقات تدقيقاً شاملاً لعقود الرعاية وتكاليف تشغيل النادي وأجور المدربين واللاعبين خلال فترات زمنية سابقة، وهي الاتهامات التي ينفيها مانشستر سيتي قاطعاً، مؤكداً امتلاكه لمجموعة من الأدلة القاطعة التي تدعم موقفه القانوني.
وتترقب الأوساط الرياضية في إنجلترا والعالم النتائج النهائية لهذه القرارات والتحقيقات، حيث يمكن أن تؤدي التطورات إلى فرض عقوبات تتراوح بين الخصومات النقطية والغرامات المالية. ورغم هذه الضغوط الإدارية والقانونية المحيطة بحامل اللقب، يتفق أغلب النجوم والكوادر الفنية السابقة على أن التجربة الرياضية والأداء الميداني للفريق يظلان إنجازاً تاريخياً كروياً حُفر في أذهان الجماهير بعيداً عن أروقة المحاكم الإدارية.