احتجاجات جماهير سيلتيك تستهدف المالك الرئيسي ديرموت ديزموند في بطولة للجولف

تعرض رجل الأعمال الإيرلندي ديرموت ديزموند، المساهم الأكبر في نادي سيلتيك الأسكتلندي، لموقف محرج بعدما طالته احتجاجات جماهير سيلتيك الغاضبة خلال مشاركته في منافسات بطولة “ألفرد دنهيل لينكس” الشهيرة للجولف بمدينة سنت أندروز. وقام عدد من مشجعي الفريق بإلقاء كرات التنس باتجاه ديزموند، في خطوة تصعيدية للتعبير عن رفضهم لسياسات الإدارة المتبعة في إدارة الشؤون الرياضية والاستثمارية للعملاق الأسكتلندي.

وأكدت مصادر ميدانية في الملاعب التاريخية لمدينة سنت أندروز أن الحادثة وقعت بشكل مفاجئ أثناء خوض ديزموند جولاته في البطولة التي تجمع بين نجوم الجولف المحترفين وشخصيات بارزة من الهواة. ورغم التدخل السريع لعناصر الأمن للسيطرة على الموقف وتأمين المنطقة، فإن الرسالة الاحتجاجية وصلت بوضوح إلى المساهم الرئيسي، حيث يُعد رمي كرات التنس أسلوباً رمزياً متعارفاً عليه لدى المشجعين للتعبير عن الاحتجاج وتعطيل الأحداث لإبراز مطالبهم.

وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من التوتر المخيم على العلاقة بين قطاع واسع من مشجعي سيلتيك ومجلس إدارته. وتطالب الجماهير بضرورة ضخ استثمارات أكبر في سوق الانتقالات وتعزيز صفوف الفريق بصفقات قوية قادرة على المنافسة في البطولات القارية، بدلاً من الاكتفاء بالهيمنة على الألقاب المحلية في الدوري الأسكتلندي الممتاز، مؤكدين أن السياسة المالية المحافظة التي ينتهجها ديزموند تُعطل طموحات النادي الأوروبية.

ويُعتبر ديرموت ديزموند الشخصية الأكثر نفوذاً في رسم التوجهات الاستراتيجية لنادي سيلتيك منذ استحواذه على النسبة الأكبر من الأسهم في تسعينيات القرن الماضي. ورغم قلة ظهوره الإعلامي وتواريه عن المشهد المباشر في إدارة التفاصيل اليومية، فإن قراراته المالية واختياراته للقيادات التنفيذية تظل تحت مجهر الانتقاد الدائم من قبل القاعدة الجماهيرية المطالبة بالتطوير والتحديث الشامل.

ويرى مراقبون أن نقل الاحتجاجات من مدرجات ملاعب كرة القدم إلى منافسات الجولف يعكس حجم الاحتقان والرفض الشعبي لسلوك الإدارة. وتلجأ الرابطات الجماهيرية في أوروبا إلى رمي كرات التنس لكونها وسائل احتجاجية غير عنيفة لكنها تتسبب في لفت الأنظار وتغطية إعلامية واسعة تسلط الضوء على رسائلهم الموجهة إلى مالكي الأندية.

وتسلط هذه الحادثة الضوء على الفجوة الآخذة في اتساعها بين طموحات الجماهير التي تتطلع لرؤية فريقها ينافس كبار القارة العجوز، وبين النهج المالي المعتمد من الإدارة. ويبقى السؤال قائماً حول ما إذا كانت هذه الضغوط العلنية ستدفع ديزموند ومجلس الإدارة إلى إعادة النظر في الاستراتيجية المالية والرياضية للنادي خلال المراحل القادمة.