أُعلن بشكل غير متوقع عن استقالة مدرب فنربخشة إسماعيل كارتال من منصبه الفني، وذلك بعد دقائق معدودة فقط من نهاية مباراة الفريق التركي أمام ضيفه روما الإيطالي بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله في افتتاح مشوارهما بدوري أبطال أوروبا. وتسببت هذه الاستقالة المفاجئة في صدمة واسعة للأوساط الرياضية التركية وجماهير النادي، التي كانت تحتفل بالعودة إلى منافسات أعرق البطولات القارية.
وشهدت المباراة التي استضافها ملعب الفريق التركي إثارة كبيرة، حيث نجح اللاعب الإنجليزي أرتشي براون في تسجيل هدف التعادل الثمين لصالح فنربخشة بتسديدة ممتازة، ليعادل النتيجة بعد تقدم الفريق الضيف. وعكست المباراة أداءً كروياً متوازناً للفريق المحلّي في مستهل مشواره القاري، مما جعل قرار مغادرة المدير الفني يقع كالصاعقة على المتابعين والإدارة على حد سواء.
وأوضحت التغطيات الإعلامية الواردة من معقل النادي أن كارتال اتخذ قرار التنحي الفوري دون الإفصاح المباشر عن الأسباب التي دفعته لاتخاذ هذه الخطوة في هذا التوقيت الحرج. وتأتي هذه التطورات في وقت يخوض فيه الفريق منافسات قارية ومحلية محتدمة، مما يضع إدارة نادي فنربخشة في موقف صعب يتطلب التحرك السريع لتعيين جهاز فني جديد يقود المرحلة المقبلة.
وأثارت استقالة مدرب فنربخشة حالة من الجدل الواسع بين المشجعين والنقاد الرياضيين، لا سيما وأن الفريق أظهر انسجاماً مقباطاً خلال اللقاء القاري الأول. وتشير بعض التكهنات الصحفية إلى وجود تباين في وجهات النظر بين الإدارة والمدرب بشأن إدارة الملفات الفنية والتعاقدات، وهو ما أدى إلى تفاقم الأمور ووصولها إلى طريق مسدود فور نهاية اللقاء.
وتُمثّل مشاركة فنربخشة في هذه النسخة من دوري أبطال أوروبا عودة طال انتظارها للظهور في المسابقة الأوروبية الكبرى، حيث يسعى الفريق لاستعادة مكانته بين كبار القارة. إلا أن المغادرة المفاجئة للمدرب تضع علامات استفهام حول مدى استقرار الفريق وقدرته على مواصلة العروض القوية في الجولات القادمة وتجاوز هذه العقبة الإدارية والفنية.
ومن المتوقع أن تعقد إدارة النادي اجتماعات مكثفة خلال الساعات القادمة لتدارك الموقف وحسم هوية البديل المرتقب، لضمان استمرار تحضيرات الفريق للبطولات المحلية والأوروبية دون التأثر بتداعيات هذه الاستقالة غير المتوقعة.