توتنهام هوتسبير يعاني من عجز هجومي وعقدة نفسية عقب التعادل مع إيفرتون

واصل نادي توتنهام هوتسبير نتائجه المخيبة للأمال في بداية الموسم الجديد من الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما سقط في فخ التعادل السلبي من دون أهداف أمام ضيفه إيفرتون على ملعبه في لندن، ليبقى الفريق بلا أي انتصار أو هدف سجله خلال أربع جولات متتالية من البطولة. وأثار هذا العرض الضعيف استهجان جماهير النادي التي أطلقت صافرات الإنذار عقب نهاية المباراة، معبرة عن غضبها الشديد من الأداء الباهت الذي يمر به الفريق.

وبهذه النتيجة المحبطة، تجمد رصيد نادي توتنهام هوتسبير عند نقطتين فقط من أصل اثنتي عشرة نقطة ممكنة، ليحتل المركز السابع عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. ويعكس هذا التراجع الحاد حجم الأزمة الكبيرة التي يعاني منها الفريق على الصعيدين الهجومي والدفاعي، إذ فشل خط هجومه في فك الشفرات التهديفية للخصوم طوال المباريات الأربع الأولى، مما يضع الجهاز الفني بقيادة الإيطالي روبرتو دي زيربي تحت ضغوطات هائلة ومتزايدة من قبل الإدارة والمشجعين.

وفي المؤتمر الصحفي الذي أعقب اللقاء، أكد المدرب الإيطالي روبرتو دي زيربي أن لاعبي توتنهام هوتسبير يعانون حالياً من عائق نفسي وتراجع ملموس في الجاهزية البدنية. وأوضح دي زيربي أن الغياب التهديفي المتواصل خلق حالة من التوتر والضغط الذهني الشديد داخل مستودع الملابس، مشيراً إلى أن الحل يكمن في ضرورة تحرير اللاعبين أنفسهم من هذه العقدة النفسية ومساعدتهم على استعادة الثقة بالنفس للعودة إلى سكة الانتصارات وتقديم المستويات المأمولة.

واستعرض المدير الفني لـ توتنهام هوتسبير مجموعة من الأسباب والمسببات التي أدت إلى هذه البداية المتعثرة، وفي مقدمتها الإصابات المتعددة التي ضربت صفوف الفريق خلال الجولة الإعدادية الطويلة التي خاضها النادي في نيوزيلندا وأستراليا قبل انطلاق الموسم. كما أشار دي زيربي إلى التأثير السلبي لمشاركة عدد من العناصر الأساسية في البطولة الدولية وما ترتب عليها من تأخر انضمامهم للتدريبات، إضافة إلى التعاقد المتأخر مع بعض الأسماء الجديدة في نهاية نافذة الانتقالات الصيفية، وعلى رأسهم الجناح البرازيلي سافيو والمهاجم المصري عمر مرموش، مما يحتاج إلى وقت إضافي لتحقيق الانسجام والتكامل المطلوب.

وتأتي هذه التطورات لتلقي بظلالها على تطلعات جماهير توتنهام هوتسبير التي كانت تمني النفس ببدء مسيرة مميزة تضمن المنافسة على المراكز الأولى المؤهلة للبطولات الأوروبية. ورغم أن الفصل الحالي من الدوري لا يزال في بداياته، إلا أن استمرار الأداء السلبي وغياب الفاعلية أمام المرمى يزيدان من تعقيد المهمة، ويتطلبان معالجة سريعة للأخطاء التكتيكية والبدنية قبل تفاقم الأزمة في الجولات القادمة.

ويواجه الطاقم الفني في توتنهام هوتسبير تحدياً حقيقياً في المباريات المقبلة لإيجاد الحلول الكفيلة بالخروج من دوامة النتائج السلبية. وسيكون على الفريق استغلال فترة التدريبات المقبلة لإعادة بناء اللياقة البدنية والتركيز الذهني، سعياً لفك عقدة التهديف وتحقيق أول انتصار في الدوري الإنجليزي الممتاز، وإعادة البسمة إلى جماهيره الغاضبة.