يستعد المدير الفني الأمني توماس توخيل للكشف عن قائمة منتخب إنجلترا صباح يوم الجمعة، في أول استدعاء رسمي يجري منذ خروج الفريق من نصف نهائي بطولة كأس العالم الأخيرة، وذلك خوضاً للستحقاقات المقبلة في بطولة دوري الأمم الأوروبية. وتترقب الأوساط الرياضية الإنجليزية التغييرات المرتقبة في خيارات الجهاز الفني، حيث تشير التقارير المقربة من معسكر المنتخب إلى إمكانية إعادة استدعاء نجم تشيلسي كول بالمر، بالإضافة إلى منح الفرصة لعدد من العناصر الشابة الواعدة.
وتأتي هذه الخطوة في أعقاب مرحلة عصيبة عاشها الشارع الرياضي الإنجليزي عقب الهزيمة أمام منتخب الأرجنتين بهدفين مقابل هدف واحد في نصف نهائي المونديال بالولايات المتحدة؛ وهي النتيجة التي خلفت موجة عارمة من الحزن والانتقادات الموجهة إلى الخيارات التكتيكية التي اعتمدها توخيل. ورغم مرور نحو شهرين على تلك المواجهة الحاطمة للآمال، لا تزال التبعات النفسية والفنية تخيم على المشهد الكروي، مما يجعل من الخيارات الحالية فرصة حقيقية للمدرب الألماني لرد الاعتبار وإعادة بناء الثقة مع الجماهير.
ويستحوذ ملف مهاجم تشيلسي كول بالمر على اهتمام واسع في القائمة الجديدة، بعدما استبعده توخيل من النهائيات العالمية الماضية لعدم اكتمال جاهزيته البدنية وتراجع مستواه الفني وقتذاك. غير أن بالمر استهل الموسم الكروي الجديد ببريق لافت مع ناديه اللندني، مسجلاً أربعة أهداف ومقدماً تمريرتين حاسمتين خلال الجولات الأولى، وهو ما فرض اسمه بقوة على طاولة النقاشات داخل أروقة الاتحاد الإنجليزي للعبة لإعادته إلى التشكيلة الوطنية.
ولن تقتصر خيارات المدرب الألماني على الأسماء التقليدية فقط، بل تشير المعطيات إلى متابعته الدقيقة لمجموعة من المواهب الصاعدة في الدوري الإنجليزي الممتاز. ويبرز اسم أليكس سكوت لاعب بورنموث ومورغان جيبس وايت لاعب نوتنغهام فورست ضمن أبرز المرشحين لنيل فرصة الانضمام لصفوف “الأسود الثلاثة”، في ظل رغبة الجهاز الفني في ضخ دماء جديدة وتجديد الحيوية في خطي الوسط والهجوم قبل الانخراط في التصفيات القارية المقبلة.
وقد شوهد توماس توخيل يتنقل بكثافة بين الملاعب الإنجليزية خلال الأسابيع الماضية لمتابعة أداء اللاعبين عن قرب، حيث أسر لبعض المقربين منه بحجم الضغوط الإعلامية والشعبية المفروضة عليه في هذه المرحلة الانتقالية. ويرى متابعون أن المدرب الأسبق لباريس سان جيرمان وتشيلسي يسعى جاهداً لاستغلال مواجهات دوري الأمم الأوروبية لتثبيت هوية تكتيكية جديدة تتلافى الأخطاء الاستراتيجية التي ظهرت في المونديال، والبدء في رسم الملامح الأساسية للتشكيلة التي ستخوض منافسات بطولة كأس الأمم الأوروبية القادمة.
وتشكل القائمة المنتظرة المحطة الأولى في رحلة التغيير التي وعد بها توخيل، إذ يتطلع الشارع الكروي في بريطانيا إلى رؤية ردة فعل قوية تُعيد لمنتخب إنجلترا هيبته الكروية وتؤكد قدرته على المنافسة على ألقاب البطولات الكبرى خلال السنوات المقبلة.