جائزة الكرة الذهبية: كيليان إمبابي يعرب عن تطلعه للتتويج مع ريال مدريد

أعرب النجم الدولي الفرنسي كيليان إمبابي، مهاجم نادي ريال مدريد الإسباني، عن تفاؤله الكبير بشأن فرصه في المنافسة على جائزة الكرة الذهبية لهذا العام، مشيراً إلى أن الموسم الحالي قد يشهد تحقيقه لهذا الحلم الفردي الأبرز لأول مرة في مسيرته الكروية الحافلة. وتأتي تصريحات إمبابي في وقت يخوض فيه مرحلة جديدة ومهمة للغاية في مسيرته الاحترافية عقب انتقاله إلى العاصمة الإسبانية مدريد، حيث يسعى للجمع بين الألقاب الجماعية والجوائز الفردية رفقة النادي الأكثر تتويجاً ببطولة دوري أبطال أوروبا.

ويأتي تطلع المهاجم البالغ من العمر خمسة وعشرين عاماً لنيل الجائزة رفيعة المستوى المقدمة من مجلة “فرانس فوتبول” الفرنسية، بعد سنوات طويلة كان فيها دائماً ضمن دائرة المرشحين الأبرز دون أن ينجح في اعتلاء منصة التتويج بلقب أفضل لاعب في العالم. وأوضح إمبابي أن ارتداء قميص ريال مدريد يمنحه دافعاً إضافياً وزخماً إعلامياً ورياضياً كبيراً للوصول إلى هذا الهدف، خاصة وأن النادي الملكي ارتبط تاريخياً بتخرّج العديد من حاملي الكرة الذهبية عبر تاريخ كرة القدم الحديث، وهو ما يعزز ثقة اللاعب في قدرته على ترك بصمة خالدة في سماء الكرة العالمية خلال الفترة القادمة.

ومنذ انضمامه إلى صفوف ريال مدريد في فترة الانتقالات الصيفية، ظل إمبابي تحت مجهر الصحافة والمحللين الرياضيين حول العالم، حيث ينتظر منه الجمهور تقديم مستويات استثنائية تقود الفريق الملكي لمنصات التتويج في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا. وأكد المهاجم الفرنسي أنه يعمل بجد متواصل للتأقلم مع أسلوب لعب الفريق والتناغم مع زملائه الجدد في الخط الهجومي، مشدداً على أن النجاح الجماعي للفريق يظل الأولوية القصوى التي تمهد الطريق دائماً لنيل الجوائز الفردية الكبرى، إذ لا يمكن للاعب أن يحصد الكرة الذهبية دون تحقيق إنجازات بارزة على مستوى الألقاب مع ناديه ومنتخب بلاده.

وكان إمبابي قد اقترب في مناسبات عدة سابقة من تحقيق الجائزة، لا سيما بعد قيادته منتخب فرنسا للقب كأس العالم في روسيا عام 2018، والوصول إلى نهائي مونديال قطر 2022 وتسجيله ثلاثية تاريخية في المباراة النهائية أمام الأرجنتين، بالإضافة إلى أرقامه التهديفية الخارقة رفقة ناديه السابق باريس سان جيرمان. ومع ذلك، ظلت الجائزة تستعصي عليه لصالح نجوم آخرين، وهو ما جعل الهداف الفرنسي يضع التتويج بالكرة الذهبية كأحد أبرز أهدافه الشخصية في الحقبة الجديدة مع ريال مدريد.

تفتح تصريحات كيليان إمبابي الباب أمام منافسة محتدمة على جائزة هذا العام، لا سيما مع وجود زملائه في الفريق الإسباني مثل البرازيلي فينيسيوس جونيور والإنجليزي جود بيلينغهام، اللذين قدما مستويات مبهرة وساهموا بشكل فعال في تتويجات النادي الأخيرة. ويرى مراقبون أن وجود هذا الكم من النجوم في فريق واحد يخلق بيئة تنافسية إيجابية، لكنه في الوقت ذاته يتطلب من إمبابي تقديم أداء فارق وحسم المباريات الكبرى ليكون الخيار الأول للجان التحكيم والصحفيين المصوتين على الجائزة حول العالم.

وفي ختام تصريحاته، جدد النجم الفرنسي تأكيده على أن العمل الجماعي والتركيز على حصد البطولات رفقة ريال مدريد هما السبيل الوحيد نحو تحقيق طموحاته الفردية. وسيكون الميدان هو الحاكم الفعلي على مدى قدرة إمبابي على ترجمة هذه الطموحات إلى واقع ملموس، في ظل جدول مباريات مزدحم وتحديات كبيرة تنتظر النادي الملكي على الصعيدين المحلي والقاري خلال المرحلة المقبلة من الموسم الكروي.