شهدت منافسات كأس رابطة المحترفين الإسكتلندية صدمة كروية مدوية عقب خروج نادي سيلتيك من البطولة على يد غريمه التقليدي رينجرز في ديربي أولد فيرم الشهير، مما فتح باب الانتقادات الواسعة ضد المدير الفني مارتن أونيل بشأن التشكيلة الأساسية والخيارات التكتيكية التي اعتمد عليها في هذه المواجهة الحاسمة. وجاءت هذه الهزيمة لتضع الكتيبة الخضراء تحت مجهر التحليل الرياضي، لا سيما بعد الأداء الفني الباهت الذي ظهر به الفريق طوال شوطي اللقاء.
ودخل سيلتيك المواجهة بآمال كبيرة لمواصلة مشواره في البطولة المحلية، غير أن القرارات التكتيكية التي اتخذها الجهاز الفني بقيادة أونيل جرى التشكيك في فعاليتها منذ الدقائق الأولى. فقد تفوق رينجرز ميدانياً وبدا أكثر تنظيماً وانضباطاً في خط الوسط، مما أدى إلى شل حركة مفاتيح لعب سيلتيك وعزل خط الهجوم تماماً عن بقية خطوط الفريق. هذا التراجع الفني أثار حفيظة الجماهير التي كانت تنتظر استجابة قوية في واحدة من أهم المباريات على أجندة الكرة الإسكتلندية.
وتركزت محاور الانتقادات الرياضية حول عدم البدء ببعض العناصر الأساسية ذات الخبرة في مثل هذه المواجهات ذات الحساسية العالية، واعتتماد تشكيل افتقر إلى التوازن المطلوب بين الدفاع والهجوم. ويرى خبراء اللعبة أن خط وسط سيلتيك عانى من بطء واضح في التحضير والارتداد الدفاعي، وهو ما استغله المنافس بنجاح لبناء هجمات مرتدة سريعة شكلت خطورة بالغة على مرمى الفريق طوال أوقات المباراة.
ولم تتوقف التساؤلات عند اختيار التشكيل الأساسي فحسب، بل امتدت لتشمل القراءة التكتيكية لأحداث اللقاء والتأخر في إجراء التبديلات الاضطرارية والهجومية لتدارك الموقف. فعلى الرغم من تأخر سيلتيك في النتيجة وحاجته الماسة لتنشيط الخط الهجومي، جاءت التدخلات من دكة البدلاء متأخرة ولم تُحدث الفارق المرجو، مما سمح لرينجرز بإحكام إغلاق المساحات وتأمين انتصاره الثمين حتى إطلاق صفارة النهاية.
وتحمل مواجهات ديربي أولد فيرم دائماً أبعاداً تتجاوز حدود المستطيل الأخضر، حيث تعد النتائج في هذه اللقاءات المباشرة مؤشراً حاسماً على نجاح أو فشل الموسم الكروي بالنسبة للقطبين. ويلقي هذا الخروج المبكر من بطولة كأس رابطة المحترفين بظلاله على الاستقرار الفني داخل أروقة سيلتيك، حيث تصاعدت الضغوط المطالبة بمراجعة شاملة للنهج التكتيكي وطريقة إدارة المباريات الكبرى.
في ختام هذه الجولة الخاسرة، يجد المدرب مارتن أونيل نفسه أمام تحدٍ كبير لإعادة بناء الثقة وترتيب الأوراق قبل المواعيد القادمة في الدوري المحلي والمسابقات الأخرى. وتتجه الأنظار الآن نحو كيفية معالجة الأخطاء التي ظهرت في المواجهة الأخيرة، واستعادة التوازن سريعاً لتهدئة غضب الجماهير وتفادي الدخول في أزمة نتائج قد تؤثر سلباً على طموحات الفريق هذا الموسم.