ديفيد مويس يفجر مفاجأة ويؤكد عدم وجود أي تواصل مع مالك إيفرتون دان فريدكين

كشف ديفيد مويس، المدير الفني لنادي إيفرتون الإنجليزي، عن تفاصيل أثارت اهتمام المتابعين في الوسط الرياضي، حيث أكد أنه لم يلتقِ أو يتحدث مطلقًا مع مالك النادي الجديد، الملياردير الأمريكي دان فريدكين، منذ استلام الأخير مقاليد الأمور الاستثمارية في النادي. وتأتي هذه التصريحات الصريحة لتبين حجم المسافة الإدارية والهيكلية الفاصلة بين القيادة الاستثمارية للشركات الكبرى والعمل الميداني اليومي على أرض الملعب في كرة القدم الحديثة.

وأوضح ديفيد مويس أن غياب التواصل المباشر مع رئيس مجموعة “فريدكين” لا يعكس وجود أي خلافات أو مشاكل داخل أروقة النادي، بل يعود إلى طبيعة النموذج الإداري المعمول به داخل إيفرتون. وأشار إلى أن الاتصالات والمناقشات اليومية المتعلقة بشؤون الفريق الأول وتجهيزاته تتم بشكل كامل عبر التنفيذيين والمسؤولين الرياضيين الذين تم تعيينهم لإدارة النادي، مما يتيح للجهاز الفني التركيز التام على إعداد الفريق وتطوير الأداء الرياضي بعيدًا عن التفاصيل الاستثمارية.

وتأتي تصريحات ديفيد مويس في وقت يمر فيه نادي إيفرتون بمرحلة انتقالية مفصلية في تاريخه الممتد؛ حيث يسعى النادي للتخلص من التحديات المالية والإدارية التي لاحقته في السنوات الأخيرة تحت الإدارة السابقة. وقد نجحت مجموعة دان فريدكين الاستثمارية، التي تمتلك أيضًا نادي روما الإيطالي، في حسم صفقة الاستحواذ على النادي الإنجليزي بهدف إعادة الاستقرار المالي والمؤسسي وإعادة بناء الهيكل الرياضي لـ “التوفيز” وفق أسس حديثة ومستدامة.

ويستحضر المتابعون التاريخ الطويل الذي يربط ديفيد مويس بنادي إيفرتون، حيث سبق له قيادة الفريق الإنجليزي لسنوات طويلة، واستطاع خلالها تحويل النادي إلى قوة منافسة بانتظام على المراكز المتقدمة في جدول الدوري الإنجليزي الممتاز رغم الإمكانيات المالية المحدودة آنذاك. وتأتي قيادته للفريق في هذه المرحلة الحساسة لتمثل عنصر خبرة واستقرار فني يحتاجه الفريق بشدة لمواجهة ضغوط المنافسة الصعبة.

وتعكس حالة ديفيد مويس مع مالك النادي ظاهرة متزايدة في الأندية الأوروبية الكبرى، حيث يعتمد الملاك والمستثمرون الكبار على تعيين رؤساء تنفيذيين ومدراء رياضيين لتولي ملف الاتصال المباشر مع الأجهزة الفنية. هذا الانفصال الإداري يهدف إلى حماية الجهاز الفني من التقلبات الإدارية، وتوفير بيئة عمل مستقرة تعتمد على التقييم المهني والمؤسسي بدلاً من العلاقات الشخصية المباشرة بين المالك والمدرب.

ويتطلع جمهور إيفرتون بأمل كبير إلى المستقبل القريب، خاصة مع اقتراب انتقال الفريق إلى ملعبه الجديد الحديث في منطقة “براملي مور دوك”، والذي يُنتظر أن يشكل نقطة تحول كبرى في مداخيل النادي وتنافسيته الاقتصادية. ويرى الخبراء أن وجود مدرب صاحب خبرة عريضة مثل ديفيد مويس، إلى جانب إدارة استثمارية قوية بوزن مجموعة فريدكين، يوفر للمشروع الرياضي للنادي الدعم اللازم لتحقيق النجاح والاستقرار على المدى الطويل.

في النهاية، تؤكد تصريحات ديفيد مويس أن التركيز الأساسي داخل النادي يظل منصباً على حصد النقاط وتحسين موقع الفريق في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. وبينما تتولى الإدارة الاستثمارية رسم الخطط الاستراتيجية وتطوير البنية التحتية، يستمر العمل الفني الميداني على أمل إعادة إيفرتون إلى مكانته الطبيعية بين كبار الكرة الإنجليزية.