قدم المدافع الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز اعتذاراً رسمياً لإدارة ناديه مانشستر يونايتد الإنكليزي، في أعقاب التصريحات المباشرة التي انتقد فيها الهيكل الإداري للفريق وتراجع حركة التعاقدات الصيفية. وتأتي هذه التطورات بعدما قررت إدارة النادي فرض غرامة مالية على اللاعب، إثر الخسارة الأخيرة التي تعرض لها الشياطين الحمر أمام أتلتيكو مدريد الإسباني بهدفين دون رد في مسابقة دوري أبطال أوروبا.
وكان المدافع الأرجنتيني قد أثار موجة واسعة من الجدل في الأوساط الرياضية العالمية، بعدما وجّه انتقادات لاذعة ومباشرة إلى مجلس إدارة مانشستر يونايتد، مشيراً إلى أن الإدارة لم تقم بالاستثمارات الكافية لتعزيز صفوف الفريق بالصفقات المطلوبة خلال فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة، على الرغم من نجاح النادي في ضمان التأهل للعب في البطولة القارية الأهم.
وفي محاولة لتهدئة الأجواء وإعادة الأمور إلى نصابها، أوضح ليساندرو مارتينيز أن هجومه الحاد ونقده الموجه للإدارة كان وليد لحظة من الغضب العارم والإحباط الشديد عقب الهزيمة الأوروبية المؤلمة. وأكد اللاعب أنه كان يتوقع خطة تعاقدية أكثر طموحاً لدعم الفريق وتوفير الخيارات الفنية الكافية للمنافسة على جميع الأصعدة، إلا أنه أقر في الوقت نفسه بأن التعبير عن تلك وجهة النظر بتلك الطريقة العنيفة لم يكن التصرف الأمثل.
من جانبها، لم تتوانَ إدارة مانشستر يونايتد في اتخاذ إجراءات انضباطية حازمة تجاه المدافع الأرجنتيني، حيث فرضت عليه عقوبة مالية لم تفصح عن قيمتها بالتفصيل، وذلك في إطار حرص النادي على فرض النظام والسيطرة داخل غرفة الملابس ومنع خروج الخلافات الداخلية إلى وسائل الإعلام. وتأتي هذه الغرامة لترسل رسالة واضحة مفادها أن توجيه اللوم العلني للمسؤولين أمر غير مقبول تحت أي ظرف.
ولم تخلُ هذه الأزمة من التفاعلات الجانبية التي زادت من حدة الضغوط على ملعبي أولد ترافورد؛ إذ شن القائد السابق لمانشستر يونايتد، المحلل الرياضي روي كين، هجوماً كاسحاً على الأوضاع الحالية في النادي. واعتبر كين أن خروج تصريحات بهذه القسوة من لاعب بحجم ليساندرو مارتينيز يعكس حالة عارمة من الفوضى، واصفاً المشهد العام داخل النادي بأنه أشبه بالسيرك الذي يفتقد للرؤية والانضباط الإداري.
وتتزامن هذه الهزة الإدارية والفنية مع مرحلة دقيقة يمر بها مانشستر يونايتد على الصعيدين المحلي والقاري، حيث تتركز الأنظار الآن على قدرة الجهاز الفني والإدارة على احتواء تداعيات هذه الأزمة بسرعة. وسيكون على الفريق التركيز الكامل لاستعادة توازنه في المباريات القادمة، وتجاوز حالة الانقسام والتوتر التي خلفتها تصريحات اللاعب الأخيرة.