نجح نادي أرسنال الإنجليزي في انتزاع فوز صعب وثمين خارج قواعده أمام مستضيفه نابولي الإيطالي بهدف دون رد، في مباراة أرسنال ونابولي التي أقيمت ضمن منافسات بطولة دوري أبطال أوروبا، حيث تمكن القائد النرويجي مارتن أوديجارد من حسم اللقاء لصالح الفريق اللندني بتسجيله هدف المباراة الوحيد قبل خمس عشرة دقيقة من نهاية الوقت الأصلي.
وظل التعادل السلبي يخيم على مجريات اللقاء وسط محاولات مكثفة من جانب كتيبة المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا، التي فرضت سيطرتها في أوقات متفرقة وأهدرت العديد من الفرص المحققة للتسجيل. وأثمر الإصرار اللندني في الدقيقة الخامسة والسبعين عندما استغل أوديجارد فرصة سانحة داخل منطقة الجزاء ليودع الكرة الشباك، مواصلاً سجله التهديفي المميز ومحيياً آمال فريقه في مواصلة مسيرته القارية بنجاح.
وجاء هذا الانتصار بعد صعوبات جمة واجهتها البعثة الإنجليزية قبل اللقاء؛ إذ تعرض فريق أرسنال إلى جانب المئات من مشجعيه المسافرين لموجة من اضطرابات السفر والفوضى المرورية، مما أدى إلى تأخر وصولهم وتأثير ذلك على تحضيرات الفريق للعب في الأجواء الإيطالية الصعبة.
ولم تقتصر الغرابة في هذه المواجهة على ظروف السفر، بل امتدت لتشمل المظهر الخارجي للفريق اللندني، حيث فرض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) على أرسنال ارتداء السراويل الحمراء بدلاً من البيضاء التقليدية لأسباب تتعلق بتناسق الألوان مع أصحاب الأرض، وهي المرة الأولى التي يظهر فيها الفريق بهذا الزي منذ مباراته أمام واتفورد في الدوري الإنجليزي الممتاز عام 2022، وهو ما أضفى طابعاً استثنائياً على الموقعة الكروية.
وعقب انتهاء المباراة، أعرَب المدرب ميكيل أرتيتا عن سعادته البالغة بالنتيجة والأداء القتالي الذي أظهره أفراده، مشيداً باللمسة الحاسمة التي يقدمها القائد أوديجارد. وأكد أرتيتا أن الفريق أظهر شخصية قوية ورغبة عارمة في تحقيق النقاط الثلاث رغم الإرهاق وضغط الفرص الضائعة التي كان من الممكن أن تحسم اللقاء في وقت مبكر وتفادي حبس الأنفاس في الدقائق الأخيرة.
ويواصل أرسنال مساعيه لتثبيت أقدامه بين كبار القارة العجوز بعد العروض الاستثنائية التي قدمها في النسخة الماضية من دوري الأبطال، حيث يطمح النادي اللندني إلى الذهاب بعيداً في البطولة القارية والجمع بين المنافسة المحلية والأوروبية بكفاءة عالية، مستفيداً من عمق تشكيلته ونضج عناصرها الشابة.
يمثل هذا الفوز خطوة إيجابية ملموسة للنادي الإنجليزي في مشواره القاري، محققاً ثلاث نقاط بالغة الأهمية من قلب إيطاليا، في مباراة أثبتت مجدداً قدرة المدفعجية على التعامل مع الظروف المعقدة وحسم المباريات الكبرى بأقل الأخطاء الممكنة.