تقدم نادي إشبيلية بشكوى رسمية إلى إدارة رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم عقب خسارته المثيرة للجدل في مباراة ريال مدريد وإشبيلية بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدف واحد، والتي أقيمت على ملعب سانتياغو برنابيو ضمن منافسات البطولة المحلية. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية من الفريق الأندلسي في أعقاب مواجهة شهدت تألق مهاجم ريال مدريد النجم الفرنسي كيليان إمبابي، الذي سجل هدفين ليقود فريقه لتضييق الفارق مع غريمه التقليدي برشلونة إلى ست نقاط قبل مواجهة الكلاسيكو المرتقبة.
وشهدت أطوار اللقاء تفوقاً ميدانياً لصالح الفريق العاصمي الذي فرض سيطرته على مجريات اللعب منذ الدقائق الأولى. وتمكن كيليان إمبابي من وضع بصمته الواضحة بهز الشبكة في مناسبتين، بينما أضاف زملاؤه باقي الأهداف ليؤكدوا استعادة الفريق لنغمته الهجومية وتثبيت موقعه في مطاردة صدارة ترتيب الدوري الإسباني. ورغم محاولات إشبيلية للعودة في النتيجة وتقليص الفارق بهدف شرفي، إلا أن الضغط الهجومي المكثف للريال حسم المواجهة بوضوح لصالح أصحاب الأرض.
وعلى الجانب الآخر، لم تمر المباراة بسلام على المستوى الإداري والتحكيمي، حيث أعلن نادي إشبيلية عن تقديم اعتراض رسمي وشكوى خطية إلى رابطة “لا ليغا”. وأشارت التقارير الأندلسية إلى أن الشكوى تركزت حول قرارات تحكيمية اعتبرتها إدارة النادي غير منصفة وأثرت بشكل مباشر على مسار اللقاء ونتيجته النهائية. ويسعى الفريق الأندلسي من خلال هذه الشكوى إلى تسليط الضوء على الأخطاء التي يرى أنه تعرض لها خلال المواجهة، مطالباً بمراجعة الحالات المثيرة للجدل.
وتكتسب نتيجة هذا الفوز أهمية استراتيجية بالغة بالنسبة للنادي الملكي، إذ أتاحت له تقليص الفارق الذي يفصله عن برشلونة متصدر لائحة الترتيب إلى ست نقاط فقط. ويمنح هذا الانتصار دفعة معنوية كبيرة لكتيبة مدريد قبيل خوض مباراتهم القادمة في “الكلاسيكو”، والتي ستكون حاسمة في تحديد معالم المنافسة على لقب الدوري لهذا الموسم. وتتجه أنظار الجماهير الرياضية والخبراء إلى قمة الدوري المقبلة، حيث يطمح ريال مدريد لاستغلال هذه الصحوة الهجومية لفرض المزيد من الضغط على المتصدر.
وتأتي هذه التطورات الرياضية والإدارية في وقت يشهد فيه البيت المدريدي تحولات على صعيد تشكيلة الفريق وتاريخه الحديث، حيث أعلن مؤخراً عن انتقال القائد السابق داني كارفاخال إلى نادي خيتافي في صفقة انتقال حر عقب انتهاء عقده رسمياً. ويغادر كارفاخال القلعة البيضاء بعد مسيرة حافلة استمرت لنحو ثلاثة وعشرين عاماً حقق خلالها سبعة وعشرين لقباً مختلفاً، ليمثل انضمامه إلى خيتافي نهاية مرحلة تاريخية بارزة لأحد أكثر اللاعبين تتويجاً في تاريخ ريال مدريد.
وفي ظل الرفض الأندلسي لنتيجة المباراة والاستعدادات المكثفة للقمة الإسبانية القادمة، تترقب الأوساط الرياضية ما ستسفر عنه تحقيقات رابطة الدوري بشأن شكوى إشبيلية، إلى جانب متابعة الصراع المشتعل على صدارة الدوري الإسباني بين ريال مدريد وبرشلونة في الأسابيع الحيوية المقبلة.