جاكي باشتيلر: مدربة بيرنلي تقود فريقها في تورف مور بعد نجاتها من تعفن الدم

تستعد جاكي باشتيلر، مدربة فريق بيرنلي للسيدات، للوقوف في المنطقة الفنية لملعب “تورف مور” يوم الأحد المقبل للمرة الأولى في مسيرتها التدريبية، وذلك بعد مرور تسعة أشهر فقط على معركتها الصحية الشرسة ضد مرض تعفن الدم، والتي كادت أن تودي بحياتها في لحظات عصيبة استذكرت فيها معاناتها القاسية.

وكانت المدربة باشتيلر قد تعرضت لأزمة صحية مفاجئة قبل نحو تسعة أشهر، حيث دخلت في حالة مرضية حادة أدت إلى إصابتها بتعفن الدم (الإنتان)، وهو اضطراب صحي خطير ينجم عن استجابة الجسم المفرطة للعدوى، مما قد يؤدي إلى تلف الأنسجة وفشل الأعضاء. وخلال تلك الفترة العصيبة، عاشت الرياضية البارزة أياماً حرجة داخل المستشفى تحت رعاية طبية مكثفة وسط مخاوف حقيقية على حياتها، حيث كشفت لاحقاً أنها شعرت في تلك اللحظات باقتراب نهايتها.

ورغم خطورة الحالة الصحية والإرهاق الجسدي والنفسي الناجم عن هذه التجربة، أبدت جاكي باشتيلر إرادة استثنائية للتعافي والعودة إلى الشغف الذي كرست حياتها له. خضعت لبرنامج علاجي وتأهيلي مكثف امتد لأشهر متواصلة، ركزت خلاله على استعادة عافيتها البدنية والقدرة على تحمل ضغوط العمل الرياضي اليومي، حتى تمكنت أخيرًا من تجاوز مرحلة الخطر والحصول على الموافقة الطبية للعودة إلى الملاعب.

وتكتسب مباراة الأحد أهمية رمزية وتاريخية خاصة بالنسبة للمدربة، إذ تمثل أول ظهور رسمي لها على مقاعد البدلاء في ملعب “تورف مور” المعقل الرئيسي لنادي بيرنلي الإنجليزي. وتأتي هذه الخطوة لتشكل محطة فارقة في مسيرتها المهنية والإنسانية، حيث ينظر إليها النادي والمشجعون كرمز للإصرار والتحدي والتغلب على أصعب الظروف الشخصية والصحية.

وشهدت فترة علاج باشتيلر موجة واسعة من الدعم والتضامن من قبل إدارة نادي بيرنلي واللاعبات والجماهير، الذين أشادوا بقوة عزيمتها وشجاعتها في مواجهة المرض. وأكد النادي أن حضورها القيادي على أرضية الملعب هذا الأسبوع لا يمثل مجرد حدث رياضي عابر، بل يعد احتفاءً حقيقياً بإرادة الحياة والتعافي.

وتسلط تجربة جاكي باشتيلر الضوء على أهمية التوعية الصحية بمرض تعفن الدم وأعراضه المبكرة التي قد تخفى على الكثيرين، في حين تعكس عودتها التدريبية إلى المستطيل الأخضر درسًا ملهمًا في كيفية تحويل الأزمات الصحية القاسية إلى دافع متجدد للنجاح والعطاء في عالم كرة القدم.