كشف النجم الفرنسي كيليان إمبابي، مهاجم نادي ريال مدريد الحالي، عن كواليس مفاوضات سابقة كانت ستغير مجرى مسيرته الكروية بالكامل، مؤكداً أنه كان قريباً للغاية من الانتقال إلى صفوف نادي ليفربول الإنجليزي في عام 2016 عندما كان لاعباً في صفوف نادي موناكو الفرنسي. وأوضح الدولي الفرنسي أن رغبة والدته وإعجابها الشديد بالمدرب الألماني يورغن كلوب كانتا من أبرز العوامل التي دفعت باتجاه هذه الخطوة التي لم تكتمل في النهاية.
وأشار إمبابي في تصريحات صحفية إلى أن والدته، فايزة العماري، كانت معجبة للغاية بالفلسفة التدريبية والشخصية القيادية التي يتمتع بها الألماني يورغن كلوب، المدرب السابق لليفربول. وأضاف المهاجم الفرنسي أن عائلته تلقت اتصالات واهتماماً جاداً من إدارة الفريق الإنجليزي في تلك الفترة، حيث بدت فكرة الانتقال إلى ملعب أنفيلد جاذبة جداً ومناسبة لتطوير قدراته الكروية في بداية مسيرته الاحترافية.
وتعود تفاصيل هذه الواقعة إلى صيف عام 2016، حينما كان كيليان إمبابي يخطو خطواته الأولى كأحد أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم العالمية برفقة نادي موناكو. في ذلك الوقت، كان ليفربول يسعى لبناء مشروع كروي جديد ومنافس تحت قيادة كلوب، وكان المدرب الألماني يرغب في ضم المهاجم الشاب لتطوير الخط الهجومي للريدز، قبل أن يدخل نادي باريس سان جيرمان على خط المفاوضات لاحقاً ويحسم الصفقة لصالح في عام 2017.
ولم تكن هذه المرة الوحيدة التي ارتبط فيها اسم المهاجم الفرنسي بالنادي الإنجليزي؛ إذ كشفت تقارير إعلامية متواترة خلال السنوات الماضية أن إدارة ليفربول ظلت على تواصل واستفسار مستمر مع ممثلي اللاعب خلال فترات الانتقال المختلفة. ورغم أن الصفقة لم تترجم على أرض الواقع وظل اللاعب في الدوري الفرنسي لسنوات طويلة، إلا أن إمبابي أظهر دائماً احترامه الكبير لنادي ليفربول وللتاريخ الكروي العريق الذي يمتلكه الفريق في المسابقات الأوروبية والمحلية.
تأتي هذه الاعترافات لتسلط الضوء على التحولات الحاسمة في سوق الانتقالات وكيف يمكن للتفاصيل الصغيرة أن تغير خارطة كرة القدم العالمية. فبينما واصل إمبابي كتابة التاريخ مع باريس سان جيرمان ومنتخب فرنسا بفوزه بكأس العالم 2018، نجح ليفربول تحت قيادة كلوب في تحقيق ألقاب تاريخية تشمل الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا بأسلوب لعب هجومي مميز ومجموعة مختلفة من النجوم.
يُذكر أن كيليان إمبابي يخوض حالياً مرحلة جديدة في مسيرته الكروية بعد انتقاله الصيفي إلى نادي ريال مدريد الإسباني. وتظل تصريحاته الأخيرة بشأن ليفربول وثيقة رياضية تبرز التأثير الكبير الذي يمتلكه المدربون الكبار في إقناع أفضل المواهب، حتى وإن لم تتوج تلك المفاوضات بتوقيع عقود رسمية.