شهدت منافسات بطولة دوري أبطال أوروبا ليلة كروية مليئة بالأثارة والتشويق، كان بطلها الأول النجم الاسكتلندي سكوت مكتوميناي الذي قاد فريقه نابولي الإيطالي لتحقيق فوز ثمين ودراماتيكي على ضيفه بودو غليمت النرويجي بنتيجة أربعة أهداف مقابل ثلاثة، في مباراة شهدت تقلبات مجنونة على مدار شوطيها. وفي الجولة ذاتها، واصل باريس سان جيرمان الفرنسي عروضه القوية بأسقاط برشلونة الإسباني بأربعة أهداف مقابل هدفين، بينما اكتسح مانشستر سيتي الإنجليزي ضيفه أيك أثينا اليوناني بخماسية نظيفة مقابل هدف.
وتكتسب عودة اللاعب سكوت مكتوميناي للتألق أهمية استثنائية، إذ تُعد هذه المباراة الأولى التي يسجل فيها لاعب الوسط الاسكتلندي منذ خضوعه لجراحة دقيقة في القلب في أوائل شهر سبتمبر الماضي لعلاج اضطراب في ضربات القلب. ونجح مكتوميناي في خطف الأنظار بفضل أدائه الاستثنائي، حيث سجل هدفين حاسمين وكان قريباً من تسجيل الثالث لولا أن القائم حرمه من ذلك، ليؤكد تعافيه التام ويعيد الثقة لخط وسط الفريق الجنوبي بعد غياب استمر لنحو شهر كامل عن الملاعب.
وبدأت المواجهة المثيرة على ملعب نابولي بضغط هجومي مكثف أسفر عن هدف سريع سجله اللاعب ماتيو بوليتانو في الدقيقة الأولى من عمر اللقاء، غير أن الفريق النرويجي الشجاع لم يستسلم وأدرك التعادل سريعاً عبر مهاجمه جينس بيتر هوج. وقبل نهاية الشوط الأول، وضع مكتوميناي نابولي في المقدمة مجدداً بهدفه الأول هذا الموسم، إلا أن بودو غليمت عاد ليعادل الكفة مرة أخرى عن طريق أندرياس هيلميرسن. واستمر السجال التهديفي بين الفريقين حتى حسم نابولي المباراة لصالح بنتيجة أربعة أهداف لثلاثة، مما أتاح للمدرب ماسيميليانو أليغري التقاط الأنفاس وتخفيف الضغوط الإعلامية والجماهيرية المسلطة عليه.
وفي مواجهة أخرى لا تقل إثارة ضمن مسابقة دوري أبطال أوروبا، واصل نادي باريس سان جيرمان سلسلة انتصاراته المثالية وحافظ على علامته الكاملة في البطولة هذا الموسم، بعدما حسم القمة الكلاسيكية أمام ضيفه برشلونة بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدفين. وفرض النادي الباريسي أسلوبه الهجومي منذ البداية، مكرساً تفوقه الميداني بفضل الفعالية العالية أمام المرمى والتحركات السريعة لخط هجومه، مما حرم النادي الكتالوني من العودة بالنقاط أو فرض إيقاعه المعتاد في المواعيد الكبرى.
من جانبه، قدم مانشستر سيتي عرضاً هجومياً كاسحاً أمام أيك أثينا، حيث نجح أبناء المدرب بيب غوارديولا في دك شباك المنافس اليوناني بخمسة أهداف مقابل هدف واحد، في مباراة أظهرت الفوارق الفنية الشاسعة بين الفريقين وأكدت جاهزية السيتيزنز للمنافسة بقوة على اللقب القاري. وعلى صعيد آخر، أظهر أتلتيكو مدريد الإسباني شخصية قوية ورغبة في القتال، بعدما نجح في الخروج بنقطة التعادل أمام شتوتغارت الألماني رغم خوضه معظم أوقات اللقاء بعشرة لاعبين عقب طرد أحد لاعبيه.
تأتي هذه النتائج المتباينة لتعيد ترتيب الأوراق في جولات دوري أبطال أوروبا، حيث منح فوز نابولي شحنة معنوية هائلة للفريق الإيطالي الذي يسعى لتثبيت أقدامه قريباً من الأدوار الإقصائية، بينما يواصل باريس سان جيرمان ومانشستر سيتي فرض هيبتهما على الساحة القارية. وتؤكد هذه الجولة أن المنافسة ستكون على أشدها خلال المباريات القادمة، مع تقارب المستويات ورغبة جميع الأندية في حجز مقاعدها في الدور القادم من أعرق المسابقات الأوروبية.