تعثر فريق ليفربول على ملعبه ووسط جماهيره وسقط في فخ التعادل السلبي أمام ضيفه فولهام، في المباراة التي جمعت الطرفين لحساب منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز على ملعب أنفيلد. وفشل أصحاب الأرض في تسجيل أي هدف للمرة الأولى هذا الموسم، ليقتنص الضيوف أول نقطة لهم في المسابقة تحت قيادة المدير الفني الجديد ألفارو أربيلوا، مسجلين نتيجة إيجابية استعادوا بها الثقة بعد تكبدهم ثلاث هزائم متتالية منذ انطلاق الموسم.
ودخل نادي ليفربول اللقاء بنشوة انتصاره القاري على أتلتيكو مدريد الإسباني في مسابقة دوري أبطال أوروبا منتصف الأسبوع، غير أنه قدم عرضاً باهتاً افتقر إلى الابتكار والسرعة في صناعة اللعب. ورغم إقحام المدرب أندوني إيراولا لخط هجومي ناهزت تكلفته المالية نحو 400 مليون جنيه إسترليني، فإن الفريق عجز تماماً عن فك شفرة التكتل الدفاعي الصارم الذي فرضه النادي اللندني على مدار شوطي المباراة.
وجاءت المباراة بمثابة فصول جديدة من التنافس بين المدربين الإسبانيين أندوني إيراولا وألفارو أربيلوا، اللذين تبارزا سابقاً على حجز المركز الأساسي في الرواق الأيمن للمنتخب الإسباني. وتواجد المدرب الشهير رفائيل بينيتيز في مدرجات أنفيلد ليتابع تفوق أربيلوا التكتيكي وإحباطه لمحاولات إيراولا، حيث تمكن مدرب فولهام من إغلاق كافة المنافذ أمام هجوم الريدز والخروج بنقطة ثمينة من معقل أحد كبار المسابقة.
وعلى عكس أسماء ليفربول الباهظة، سرق خريج أكاديمية فولهام الشاب جوش كينغ الأضواء وكان الخيار الهجومي الأكثر خطورة وتأثيراً في اللقاء بفضل تحركاته المزعجة في الهجمات المرتدة. وتأتي هذه النتيجة لتعزز القلق حول مسار ليفربول المحلي، إذ يُعد هذا التعادل هو الثالث للفريق في آخر أربع مباريات بالدوري تحت إشراف طاقمه الفني الجديد، والتعادل السابع للريدز في آخر 12 مواجهة خاضوها على ملعب أنفيلد ضمن منافسات البطولة خلال العام الحالي.
وتطرح هذه النتيجة المخيبة للآمال تساؤلات جادة حول قدرة ليفربول على المحافظة على نسق نتاجه بين البطولات المحلية والقارية، لاسيما عند مواجهة الأندية التي تنتهج أسلوباً دفاعياً متكتلاً. وفي المقابل، تمنح النقطة الثمينة دفعة معنوية هائلة لفريق فولهام ومدربه أربيلوا لإعادة ترتيب الأوراق والانطلاق بنجاح في باقي مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز.